الصيمري

115

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة . وقال الحسن البصري : لا يحل . فأما إذا كان له ديون مؤجلة ، فلا تحل بموته بلا خلاف ، إلا رواية شاذة رواها أصحابنا أنها تصير حالة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل على بطلان مذهب الحسن بإجماع الفرقة بل بإجماع المسلمين ، وذهب في النهاية ( 1 ) إلى حلول ماله عملا بالرواية ( 2 ) الشاذة . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا أفلس من عليه الدين ، وكان ما في يده لا يفي بديونه فإنه لا يواجر ليكتسب ويدفع إلى الغرماء ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأكثر الفقهاء . وقال أحمد وإسحاق : يؤاجر ويؤخذ أجرته فيقسم بين غرمائه . والمعتمد قول الشيخ ، وهو المشهور عند الأصحاب . مسألة - 16 - قال الشيخ : المفلس إذا ماتت زوجته وجب أن تجهز من ماله وللشافعي قولان : أحدهما يجب ، والثاني لا يجب . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 17 - قال الشيخ : المفلس لا يجب عليه بيع داره التي يسكنها ، ولا خادمه الذي يخدمه . وقال الشافعي : يجب عليه ، وبه قال باقي الفقهاء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، مع أن ابن الجنيد من الفرقة ووافق الفقهاء على وجوب البيع . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا ادعى المفلس على غيره مالا ولم يكن له بينة فرد عليه اليمين فلم يحلف ، لا يرد على الغرماء . وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه قاله في الجديد ، وقال في القديم : يرد

--> ( 1 ) النهاية ص 310 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 / 190 .